أحزابنا
ائتلاف على اعتلاف على اختلاف والكل بالنميمة مشاء

حكومتنا
بهيمة على بقرة تجرّهما بغلة حمقاء
أعمى يسوق ثلّة من نعاج ودجاجة شقراء

جامعاتنا
سكّير يعلّم تلاميذه العمالة والدهاء

برلماننا
حفنة من كبار السرّاق في قصر الغباء

حكّامنا
عساكر تقيّأهم التاريخ من فرج الأشقياء
لهم كروش حوت الفضاء
من الأمام والوراء

ثقافتنا
وزيرة ليست كباقي النساء
طلّقت الأنوثة وتزوّجت بكأس نبيذ وسيجارة
وقالت للحليف المنبوذ اغرق في كأس ماء
ثم رقصت أمام الجمع بلا استحياء
صفّق الجميع وسقط آخرٌ من شدة البكاء
رقصت لهم ثانية…
فعُيّنت وزيرة للراي وحفلات الأزياء

معارضتنا
إمام يُرقي كل من به عين أو امتنع عن الولاء
فارتقى بسحره إلى وزارة جرداء…
والكل ينعم في أمان لولا القبّعة البيضاء

صاحب القبعة البيضاء
إذا تكلّم علي… فالكلّ يرتابه الهلع والإغماء
إذا تكلّم علي… سقطت على أصحابنا السماء
كلماته تقطّعهم كالشرارة الحمراء
تراهم أمواتا وهم أحياء
في حيرة من هذا الداء
عذّبوه وسجنوه في حفرة ظلماء
لكن عليّا لا يزعزعه البلاء…

إذا تكلّم علي…
خرج الرصاص من كلامه ألف باء
وحين ينتهي من الكلام يأتي حرّاسه الأوفياء
يحملونه دون عناء
إلى عساكر تقيّأهم التاريخ من فرج الأشقياء
لهم كروش حوت الفضاء
من الأمام والوراء…

غاني مهدي
20 أبريل 2011