لن تزورينني بعد اليوم
لن أنتظرك في المطار على جمر
لن أغرق في دموعك لحظة اللقاء
لن تقدّم لي يداك الكسرة والفلفل المرقّد في زيت الزيتون
لن أسهر مع حكاياتك وأنت تسردين عليّ أيامك دوننا
نحن أبناؤك الثلاثة الغرباء
لن نذهب معا في فسحة على ضفة البحيرة الجميلة
لن أشتري لك جليدك المفضّل بالجوز والشوكولاطة
لن أدلك رجليك المتعبتين
لن أبعث لك القهوة ولا العطور
لمن سيغنّي في بيتنا العصفور؟
لمن سيؤذّن الديك؟
وستبحث عنك السلحفاة في كل مكان
لن أسمع صوتك الحنين في الهاتف
ولمن سأقول أنّ بنيّتي أصيبت بالزكام والحمّى؟
لمن أشكو نهاري الطويل المتعب؟
ولمن أحكي آخر رحلة لي إلى بلاد بعيدة؟
من سيقول لي وَشْراك وليدي؟
وماذا أكلت هذا العشاء؟
وَضَعْ قليلا من الليمون على رأسك قبل النوم يا بنيّ
لقد غرستُ شجرة أمام قبرِكِ أمي
وستسقيها سحابات بيضاء
ودموع الذين أحبّوا فيك كل ما هو أنتِ…
غاني مهدي
1 سبتمبر 2010

اترك تعليقا