نزل إبليس على الزعيم ليلة
وقال ائتوني بخياركم
فانتفض المسكين من نعاسه
واجتمع بضباطه ووزرائه
ثم قام إبليس فيهم خطيبا
أنا أخرجت آدم من الجنة
فردّ عليه الجمع:
ونحن أخرجنا نصف الشعب من البلاد
قال إبليس:
أنا أغويت قابيل فقتل أخاه
ونحن أغوينا الجماعات فقتلوا نصف البلاد
قال إبليس:
أنا أغويت إخوة يوسف فرموه في غيابات الجب
ونحن أغوينا رجلا
فرمى بآلاف الشباب في الصحراء
قال إبليس:
ما هذا الطريق السريع؟
سوف يقطع البلاد نصفين
وهذا الجامع العظيم؟
سوف يقطع السماء نصفين
ومن أعلى المئذنة سنجعل منظارا كبيرا
نرى به كل حراڤ أثيم
وهذه الأموال؟
نصيبنا من نهب واختلاس
وحظنا من بترول وغاز
وللشعب الثمن مما ترك حلفاؤنا
وهذه العقود؟
شركات وطنية، أعصرت حتى النزيف
ثم جففت حتى أخنقت
ثم بيعت بدرهم رمزي
لرجال ثقات
وهذه القصور؟
مساكن مؤقتة
للأولاد والخليلات
حتى يستفيق هذا الشعب الأحمق
ويأذن لنا بالرحيل
إلى بيوتنا في روما ومنهاتن العظمى
بكى إبليس ثم قال:
لقد خرجتم عن النظام
فلا يحق لكم أن تنزعوا مني
الحنكة في الإجرام
والله لم يبق لي بينكم مقام
إنّ مع تفعلونه حرام
غاني مهدي
26 جويلية 2010

اترك تعليقا