في قريتنا كهف فسيح
آوى إليه الفتية وناموا عقدين من الزمن
لو اطلعت عليهم لبكيت طويلا
ولـمّا منعهم الملك من أشعة الشمس
انتفضوا وقطّعوا حبالهم والأغلال
يا فتية الأمل البعيد
لا تسمعوا إلى اليمين أو اليسار
واقتلعوا الجلّاد حيث ثقفتموه
احرقوا منازله
واملؤوا مسابحه بدماء كلابه الثمينة
كسّروا عليه عرشه وأغرقوا السفينة
أغلقوا المطارات وامنعوه من الفرار حتى إلى الجحيم
ها هم السحرة قد أوقدوا التلفاز
وأطفؤوا هواتفكم لكي لا تعيش…”نريد أن نعيش!”
ولحّنوا أغنيتين لشرح الغليان
انه البقّال والجزّار وسعر الرغيف والخبز
انه الزيت الغالي وسيعود الفتية إلى الكهف
أفّ لكم ولسحركم
إنهم فتية كفروا بكم
منعتموهم من الهواء والشمس
منعتموهم حتى من الغرق في عرض البحر
يا فتية الأمل البعيد
لا تسمعوا لدعاة الصلح مع الطغيان
يسري في عروقهم الجبن والهوان
كاد للفجر أن ينبثق
وستكونون أنتم شعلة الفرج…
غاني مهدي
7 جانفي 2011

اترك تعليقا