عام مضى يا أمي
زارنا رمضان ولم يجدك
لم يجد إلا الحمامات البيضاء
على سطح بيتنا الحزين
سأل رمضان الحمامات
أين العجوز التي كانت تفتت لكم الخبز؟
قالت الحمامات… نحن ننتظر منذ عام
قال رمضان، مالي لا أرى السلحفاة؟
ردت عليه حمامة مكسورة الجناح
إنها في قائمة المفقودين
بكيت لمجيء رمضان ولذهابه
فبعد سفرك الأخير أمي
لم يبق لي عيد بعد رمضان
عام مضى يا أمي
وقلبي صائم عن كل شيء
إلا عن ذكراك
لم أستطع العودة إلى بلدتنا بعد ذهابك
ولم أستطع العودة إلى بيتنا السعيد
الذي ملأته بالأشجار والزهور
عام مضى يا أمي
ولم أجد بعد جوابا لبنيتي
فكلما سجنت عنقي بين ذراعيها
وهمست في أذني… أبي اشتقت إلى جدتي…
توقفت الحياة في دمي
وسافرت مع الآهات
عام مضى يا أمي
ولازالت على سطح بيتنا الحمامات…
غاني مهدي
23 أوت 2011

اترك تعليقا