أعرف كل جدران الشارع
وحذائي المرقع…
يعرف كل سهل ومستنقع
أنام قبل الفجر على السطوح
وفي الليل أغدو وأروح
أبحث عن لا شيء وعن كل شيء
أعطيكم جدولي للغد دون عناء
فأيامي كلها طبق الأصل
ولباسي طبق الأصل
وأحلامي طبق الأصل
حياتي منذ أن بدأت نهاية
وأحلامي لا معنى لها ولا بداية
فأحلام المرء تبدأ عندما تكون له غاية
وكيف أحلم وأنا لم أبدأ بعدُ الحكاية
حتى أصحابي نسوا اسمي الحقيقي
بعد أن أصبحتُ صديق الجدار المحاذي…
للحديقة المنسية من الأشجار والزهور
وانسلخت من ذلك الاسم الإنساني
وتقبّلت برحابة صدر، عقدي الأبدي مع الجدار
أنا شاب في بلد شاب في صغره
أنا شهادة لا حياة لإنسان دون ماض ولا مستقبل
حتى العجائز اللواتي يخرجن لشراء اللبن كل جمعة
ينظرن لي وكأنني طلاء ثانٍ للجدار المحاذي…
للحديقة المنسية من الأشجار والزهور
غاني مهدي
28 جوان 2010

اترك تعليقا