لَا تَسْأَلِينِي
كَمْ أُحِبُّكِ…
لَا تَسْأَلِينِي
مَتَى سَتَمُوتُ لَوْعَتِي،
وَشَغَفِي،
وَوَلَعِي،
وَشَوْقِي،
وَهَيَجَانِي…
قَلْبِي
لا يَعِيشُ
إِلَّا مَعَ اسْمِكِ
وَلا يَنْبِضُ
إِلَّا عَلَى إِيقَاعِ خُطَاكِ
حُبِّي لَكِ دُونَ الحُدُودْ
حُدُودِ الزَّمَانِ وَالْمَكَانْ
حُدُودِ الهَذَيَانْ
حُدُودِ النِّسْيَانْ
حُدُودِ الكِتْمَانْ
لَا تَسْأَلِينِي
عَنْ حُبِّي لَكِ…
أَجَدِيدٌ هُوَ؟
أَمْ قَدِيمٌ؟
أَمْ بَعِيدٌ؟
أَمْ حَزِينٌ؟
أَمْ سَعِيدٌ؟
هُوَ حُبٌّ
وُلِدَ
حِينَ نَادَيتِنِي بِسْمِي…أَوَّلَ مَرَّ
وَسَيَبْقَى
بَعْدَ أَنْ يَنْسَى النَّاسُ اسْمِي
هَاكَذَا هِيَ حَيَاتِي
حُلْوَتَنْ وَمُرَّ
هُوَ حُبٌّ
يُشْبِهُ البَحْرَ،
كُلَّمَا بَلَغْتُ شَاطِئَكِ
تُهْتُ
في بِحَارِنْ أُخْرَى.
هُوَ حُبٌّ
يُشْبِهُ النَّارَ،
يَحْرِقُنِي
و يُضِيءُ لِي
طَرِيقَ الغَرَقِ
إِذَا ضَحِكْتِ
أَزْهَرَتِ الدُّنْيَا فِي عَيْنَيَّ،
وَإِذَا صَمَتِّ
صَارَ صَمْتُكِ وَجَعِي
لَا تَسْأَلِينِي
كَمْ أُحِبُّكِ…
سَأَسْأَلُ عَنْكِ الرِّيَاحْ،
وَأُفَتِّشُ عَنْ ظِلِّكِ
وَرَاءَ زُجَاجَةِ كُلِّ مِصْبَاحْ ،
وَأَكْتُبُ اسْمَكِ
عَلَى كُلِّ صَفْحَةٍ جَرْدَاءْ
فِي غِيَابِكِ
تَهْجُرُنِي لُغَتِي،
وَتَعْجِزُ قَصَائِدِي
عَنْ وَصْفِ
مَوْتِيَ الْبَطِيءِ.
لَا تَسْأَلِينِي
كَمْ أُحِبُّكِ…
أُحِبُّكِ أَلْفَ عَامِنْ وَعَامْ
مَلْيُونَ جُرْحِنْ وَجُرْحْ
لَا تَسْأَلِينِي
كَمْ أُحِبُّكِ…
حُبِّي
يَطِيرُ خَارِجَ قَفَصِ الأَرْقَامْ
حُبِّي
لَا تَخُطُّهُ الأَقْلَامْ
هُوَ حُبٌّ
يَغَارُ مِنْهُ الهَوَى،
وَيَحَارُ فِي وَصْفِهِ الكَلَامْ
وَسَأَبْقَى…
أُرَدِّدُ اسْمَكِ
وَأَكْتُبُكِ قَصِيدَةً
لَا تَنْتَهِي
لَا تَسْأَلِينِي
كَمْ أُحِبُّكِ…
أُحِبُّكِ…
GM JUNE 2026