هٰذَا الْبَحْرُ الَّذِي بَيْنَنَا
مَاءٌ… لَا غَيْرْ
وَهٰذَا الْوُدُّ الَّذِي بَيْنَنَا
وَأْدُهُ عَسِيرْ
فِي النَّفَقِ الْمُظْلِمِ
الْمُؤَدِّي إِلَى مَوْعِدِنَا
سَمِعْتُ صَوْتَ خُطًى
تَتْبَعُنَا
حَبِيبَتِي
لَقَدْ وَضَعُوا فِي هَاتِفِ بَيْتِنَا
جَاسُوسًا
يَتَرَقَّبُ هَمْسَنَا
وَالزَّفِيرْ
وَفِي كُلِّ مَقْهًى
أَجْلِسُ فِيهِ
لِأَحْتَسِيَ قَهْوَتِي
وَضَعُوا شُرْطِيًّا
فِي ثَوْبِ سِكِّيرْ
وَضَعُوا فِي جَيْبِ
كُلِّ صَدِيقِِ
وَكُلِّ خَائِنِِ
مُسَجِّلًا لِلصَّوْتْ
زَرَعُوا مِكْرُوفُونْ
عِنْدَ الْحَلَّاقِ
وَبَائِعِ الزُّهُورْ
هٰذَا الْبَحْرُ الَّذِي بَيْنَنَا
مَاءٌ… لَا غَيْرْ
وَهٰذَا الْوُدُّ الَّذِي بَيْنَنَا
وَأْدُهُ عَسِيرْ
وَالسَّائِحُ الَّذِي
تَرَبَّعَ فِي الْحَدِيقَةِ
لِيَلْتَقِطَ صُوَرًا
لِلْحَمَامْ
كَانَ يُطَارِدُ
حُبَّنَا المَجْنُونْ
وَذَاكَ الَّذِي غَنَّى
فِي الشَّارِعِ
أُغْنِيَةَ حُبِّنَا
وَصَفَّقَ لَهُ الْجَمِيعْ
كَانَ عَمِيلًا
يُطَارِدُ عِشْقَنَا
الْمَمْنُوعْ
هٰذَا الْبَحْرُ الَّذِي بَيْنَنَا
مَاءٌ… لَا غَيْرْ
وَهٰذَا الْوُدُّ الَّذِي بَيْنَنَا
وَأْدُهُ عَسِيرْ
وَذَاكَ الْإِمَامُ الْوَرِعُ
الَّذِي كَانَ يُهَرْوِلُ
فِي مِشْيَتِهِ
لِكَيْ لَا تَفُوتَهُ الصَّلَاةْ
كَانَ مُخْبِرَنْ يُرِيدُ قَتْلَ
قِصَّتِنَا
مَا بَقِيَ مِنْهَا
وَمَا فَااااتْ
حَبِيبَتِي…
حَتَّى هٰذَا الْبَحْرُ
الَّذِي بَيْنَنَا
لَمْ يَنْزِعْ مِنْهُمْ
كُرْهَهُمْ لِحُبِّنَا
وَحَتَّى إِنْ
لَمْ يَبْقَ لَنَا
سِوَى الْحُبِّ
عَنْ بُعْدْ
فَسَوْفَ يَمْنَعُونَ
ذَاكَ الْوُدَّ
أَنْ يَحْيَا
وَلَوْ بِزَرْعِ الْمَوْتِ
فِي الْمِتْرُو
مِنْ جَدِيدْ
حَبِيبَتِي…
حُبُّنَا صَارَ
مَطْلُوبًا
كَمَخْطُوطٍ
سِرِّيٍّ قَدِيمْ
وَكُلُّ الَّذِينَ
مَرُّوا بِنَا
كَانُوا يَكْتُبُونَ
التَّقَارِيرْ
عَنْ عِنَاقِنَا
الخَطِيرْ
حَبِيبَتِي…
حَتَّى الْبَحْرُ
الَّذِي بَيْنَنَا
لَمْ يَحْمِ
حُبَّيْنِ هَارِبَيْنْ
كَانُوا يَكْرَهُونَنَا
كَمَا تَكْرَهُ
أَجْهِزَةُ الْأَمْنِ
آخِرَ أُغْنِيَةٍ
لِلْعَاشِقِينْ
هٰذَا الْبَحْرُ الَّذِي بَيْنَنَا
مَاءٌ… لَا غَيْرْ
وَهٰذَا الْوُدُّ الَّذِي بَيْنَنَا
وَأْدُهُ عَسِيرْ
غاني مهدي
10 August 2010