لِأَيَّامِ الْوِصَالِ عِنْدِي حُرْمَتُنْ
حَفِظْتُهَا… وَأَنْتِ ضَيَّعْتِهَا
هَكَذَا هِيَ حَيَاتِي،
هَكَذَا هِيَ الدُّنْيَا،
تَأْخُذُ مِنَّا كُلَّ مَا هُوَ جَمِيلْ
وَلَا تَتْرُكُ لَنَا سِوَى الْقَلِيلْ
ذِكْرَيَاتٍ،
وَكَلِمَاتٍ،
وَوُعُودًا تَاهَتْ دُونَ دَلِيلْ.
نَبْكِي قَلِيلًا،
ثُمَّ نَعْتَادُ عَلَى الأَحْزَانْ
مَا عَادَ فِي هَذَا الزَّمَانِ أَمَانْ
هَكَذَا هِيَ حَيَاتِي،
هَكَذَا هِيَ الدُّنْيَا،
تَأْخُذُ مِنَّا كُلَّ مَا هُوَ جَمِيلْ
وَلَا تَتْرُكُ لَنَا سِوَى الْقَلِيلْ
قَطَعْنَا الْوَقْتَ بِلَا خَوْفِِ
مَاتَتْ كَلِمَاتُنَا،
ضَحِكَاتُنَا،
أَحْلَامُنَا وَالْحَنِينْ.
صِرْنَا نَجْلِسُ مَعًا،
بِلَا حُبٍّ وَلَا وُدْ،
مَاتَتْ قِصَّتُنَا،
وَنَفِدَ مَا تَبَقَّى لَنَا مِنْ وَقْتْ،
بَيْنَ ضَجِيجِ الصَّمْتْ..
عَيْنَاكِ…
يَدَاكِ…
كُلُّ مَا جَعَلَنِي أَهْوَاكِ،
أَصْبَحَ الْيَوْمَ غَرِيبًا،
لَا يَعْرِفُنِي.
غَرِيبَةٌ يَا دُنْيَا…
أَخَذْتِ مِنِّي كُلَّ مَا هُوَ جَمِيلْ.
هَكَذَا هِيَ حَيَاتِي،
هَكَذَا هِيَ الدُّنْيَا،
تَأْخُذُ مِنَّا كُلَّ مَا هُوَ جَمِيلْ
وَلَا تَتْرُكُ لَنَا سِوَى الْقَلِيلْ
عَيْنَاكِ صَارَتَا بِلَا سِحْرْ
لَا تَبْحَثَانِ عَنْ عَيْنَيَّ
أَصْبَحَتَا
تَنْظُرَانِ فِي الْأُفُقِ،
لِكَيْ لَا تَرَيَانِي.
يَدُكِ اليَوْمَ تَتَحَاشَى يَدِي،
وَقَلْبُكِ أَغْلَقَ بَابَهُ
فِي وَجْهِي قَلْبِي
هَاكَذَا هِيَ الدُّنْيَا،
لَا تَحْفَظُ حُرْمَة
لِأَيَّامِ الْوِصَالْ.
حَتَّى مَعَكِ يَا حَبِيبَتِي،
غَيَّرَتِ الْحَيَاةُ رَأْيَهَا…
مَرَّةً أُخْرَى.
هَكَذَا هِيَ حَيَاتِي،
هَكَذَا هِيَ الدُّنْيَا،
تَأْخُذُ مِنَّا كُلَّ مَا هُوَ جَمِيلْ
وَلَا تَتْرُكُ لَنَا سِوَى الْقَلِيلْ