تَمَنَّيْتُ أَنْ أُوَاسِيكِ،
أَنْ أَمْسَحَ دُمُوعَ قَلْبِكِ الْحَزِينْ،
أَنْ تَغْرَقَ فِي أَحْضَانِي مَآسِيكِ،
وَأَنْ آخُذَ بِيَدِكِ
فِي طَرِيقٍ مُقْمِرٍ،
إِلَى طَرَفِ الدُّنْيَا…
إِلَى طَرَفِ الْعُمْرِ…
إِلَى طَرَفِ النِّسْيَانْ.
تَمَنَّيْتُ أَنْ أُنْسِيَكِ،
وَلَوْ لِلَحْظَةٍ،
أَنَّ الْحَيَاةَ
لَا تُرِيدُنِي بَيْنَ يَدَيْكِ،
وَأَنَّ الطَّرِيقَ إِلَيْكِ
كُلَّمَا مَشَيْتُهُ…
كُلَّمَا أَبْعَدَنِي عَنْكِ
**تَمَنَّيْتُ أَنْ أُوَاسِيكِ،**
أَنْ أُبْحِرَ فِي عَيْنَيْكِ،
اللَّتَيْنِ تَأْبَيَانِ
الْبُكَاءَ وَالْعَزَاءْ،
تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ هُنَاكَ،
حِينَ يَغْلِبُكِ الْمَسَاءْ،
لِتَعُودَ الْبَسْمَةُ
إِلَى شَفَتَيْكِ،
وَيَعُودَ الصُّبْحُ
إِلَى عَيْنَيْكِ.
**تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ مَنْدِيلَكِ،**
لِأُقَبِّلَ،
مَعَ كُلِّ دَمْعَةٍ،
خَدَّيْكِ…
تَمَنَّيْتُ…
لَكِنَّنِي تَعِبْتُ،
وَأَحْبَبْتُكِ…
أَكْثَرَ مِمَّا يَنْبَغِي،
فَتُبْتُ.
فَلَا الْحَيَاةُ
أَنْسَتْنِي حُبَّكِ،
وَلَا قَلْبِي
تَعَلَّمَ كيف يعيش دونك
تَمَنَّيْتُ أَنْ أُوَاسِيَكِ…
لَكِنَّنِي تِهْتُ بَحْثًا عَنْكِ.
حَاوَلْتُ…
فَشِلْتُ…
تِهْتُ مَرَّةً أُخْرَى…
ثُمَّ لَمْ أَجِدْكِ…
فَمُتُّ.
غاني مهدي
الأحد 28 ديسمبر 2014