تَائِهًا فِي حُبِّكِ،
لَا أَجِدُ
لِمَنْ أَحْكِي،
لَا أَعْرِفُ
لِمَنْ أَبُوحْ.
وَلِمَنْ أَشْكُو
كُلَّ الْجُرُوحْ؟
وَكَيْفَ لِي
أَنْ أُخْبِرَ النَّاسَ،
أَنَّكِ سِجْنِي،
أَنَّكِ مَنْفَايْ؟
وَمَتَى كَانَ الْحُبُّ
سِرًّا
لَا يَعْرِفُهُ أَحَدْ؟
وَمَتَى كَانَ الْهَوَى
نَارًا
لَا تَحْرِقُ إِلَّا
قَلْبًا وَاحِدْ؟
أَنَا الَّذِي أَحْبَبْتُكِ
حَتَّى آخِرِ الْأَمَدْ،
أَنَا الَّذِي مَاتَ فِيكِ
وَلَمْ يَدْرِ بِمَوْتِهِ أَحَدْ.
أَغْرَقُ فِي عَيْنَيْكِ
كُلَّ لَيْلَةٍ،
مُذْ رَأَيْتُهُمَا،
وَأَنَامُ بَيْنَ يَدَيْكِ
مُذْ تَحَسَّسْتُهُمَا.
أُحَاوِلُ أَنْ أَنْسَاكِ،
فَأَلْقَاكِ
بَيْنَ سُطُورِ لَيْلِي.
أُحَاوِلُ أَنْ أَهْرُبَ مِنْكِ،
فَأَجِدُكِ
فِي كُلِّ الْحَدَائِقْ.
وَكُلَّمَا قُلْتُ انْتَهَيْنَا،
عَادَ قَلْبِي
وَابْتَدَأْ،
وَكُلَّمَا أَطْفَأْتُ نَارِي،
مِنْ رَمَادِيَ
اشْتَعَلْ.
وَمَتَى كَانَ الْحُبُّ
سِرًّا
لَا يَعْرِفُهُ أَحَدْ؟
وَمَتَى كَانَ الْهَوَى
نَارًا
لَا تَحْرِقُ إِلَّا
قَلْبًا وَاحِدْ؟
أَنَا الَّذِي أَحْبَبْتُكِ
حَتَّى آخِرِ الْأَمَدْ،
أَنَا الَّذِي مَاتَ فِيكِ
وَلَمْ يَدْرِ بِمَوْتِي أَحَدْ.
وَالْيَوْمَ،
عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقْ،
رَأَيْتُ يَدَكِ
سَجِينَةً
فِي يَدِ غَيْرِي.
وَرَأَيْتُ ابْتِسَامَتَكِ
تُدَثِّرُ قَلْبًا
غَيْرَ قَلْبِي،
وَرَأَيْتُ عَيْنَيْكِ
تَبْتَسِمَانْ.
كَانَتِ الدُّنْيَا تَمُرُّ،
وَالنَّاسُ تَمْضِي،
وَالْمَدِينَةُ
لَا تَنَامْ.
وَأَنَا…
وَحْدِي،
وَقَفْتُ هُنَاكَ،
خَارِجَ الْأَيَّامْ.
لَمْ أُنَادِكِ،
لَمْ أَبْكِ.
فَقَطْ نَظَرْتُ
إِلَى يَدَيْكِ،
وَتَذَكَّرْتُ
كَيْفَ كَانَتَا
وَطَنِي الْأَخِيرْ.
مُتُّ عَلَى حَافَّةِ الطَّرِيقْ،
وَلَمْ يَشْعُرْ بِمَوْتِي
رَفِيقْ.
غاني مهدي
نوفمبر 2026