وَفَجْأَةً غَابَتْ شَمْسُ قِصَّتِنَا،
وَنَحْنُ فِي مُنْتَصَفِ الطَّرِيقِ
لَمْ يَعُدْ لِحُبِّنَا
مَاءٌ وَلَا هَوَاءْ
كُنْتِ أَنْتِ الدَّوَاءْ
مَلَأْتِ قَلْبِي
وَكُلَّ الْفَضَاءْ
وَلَمَّا سَكَنْتِ كُلَّ قَلْبِي،
وَصَارَتْ رُوحِي
مِلْكًا لَكِ،
مَزَّقْتِ كُلَّ الْأَوْرَاقْ
وَضَاعَتْ كُلُّ كَلِمَاتِنَا
فِي مَهَبِّ الرِّيحْ
ضَاعَتِ ابْتِسَامَتُكِ،
وَعُدْتُ لَا أَجِدُ رِيحَكِ،
وَيَدِي لَا تَجِدُ يَدَكِ
فِي طَرِيقِي الْمُظْلِمِ.
فَجْأَةً أَحْبَبْتُكِ،
وَفَجْأَةً خَسِرْتُكِ.
وَبَيْنَ ضَجِيجِ الْفِرَاقِ
وَوَحْدَةِ الْأَلَمِ،
بَقِيتُ تَائِهًا،
بِلَا حُبِّكِ،
وَبِلَا عَلَمْ
صِرْتُ وَحِيدًا،
لَا صَاحِبَ لِي سِوَى
صُورَتِكِ،
وَرَقْمِكِ عَلَى شَاشَةِ هَاتِفِي،
وَصَوْتِكِ فِي رَسَائِلِ حُبِّنَا.
وَحِيدًا…
وَحِيدًا جِدًّا.
لَا أَبِيعُ وَحْدَتِي
بِجِبَالٍ مِنْ أَمَلِ الدُّنْيَا.
وَحِيدًا
فِي زِحَامِ الطَّرِيقِ،
وَحِيدًا فِي الْمَقْهَى
الَّذِي أَجِدُ فِيهِ قَهْوَتِي،
الَّتِي تُقْاسِمُنِي
كُلَّ الذِّكْرَيَاتْ…