Propositions commerciales Contactez nous
La Casquette et le cigare. Commandez par ici
Soutenez l’écrivain avec votre contribution. Faites un don par ici

تَائِهًا فِي حُبِّكِ

تَائِهًا فِي حُبِّكِ،
لَا أَجِدُ
لِمَنْ أَحْكِي،
لَا أَعْرِفُ
لِمَنْ أَبُوحْ.

وَلِمَنْ أَشْكُو
كُلَّ الْجُرُوحْ؟

وَكَيْفَ لِي
أَنْ أُخْبِرَ النَّاسَ،
أَنَّكِ سِجْنِي،
أَنَّكِ مَنْفَايْ؟

وَمَتَى كَانَ الْحُبُّ
سِرًّا
لَا يَعْرِفُهُ أَحَدْ؟
وَمَتَى كَانَ الْهَوَى
نَارًا
لَا تَحْرِقُ إِلَّا
قَلْبًا وَاحِدْ؟

أَنَا الَّذِي أَحْبَبْتُكِ
حَتَّى آخِرِ الْأَمَدْ،
أَنَا الَّذِي مَاتَ فِيكِ
وَلَمْ يَدْرِ بِمَوْتِهِ أَحَدْ.

أَغْرَقُ فِي عَيْنَيْكِ
كُلَّ لَيْلَةٍ،
مُذْ رَأَيْتُهُمَا،
وَأَنَامُ بَيْنَ يَدَيْكِ
مُذْ تَحَسَّسْتُهُمَا.

أُحَاوِلُ أَنْ أَنْسَاكِ،
فَأَلْقَاكِ
بَيْنَ سُطُورِ لَيْلِي.

أُحَاوِلُ أَنْ أَهْرُبَ مِنْكِ،
فَأَجِدُكِ
فِي كُلِّ الْحَدَائِقْ.

وَكُلَّمَا قُلْتُ انْتَهَيْنَا،
عَادَ قَلْبِي
وَابْتَدَأْ،
وَكُلَّمَا أَطْفَأْتُ نَارِي،
مِنْ رَمَادِيَ
اشْتَعَلْ.

وَمَتَى كَانَ الْحُبُّ
سِرًّا
لَا يَعْرِفُهُ أَحَدْ؟
وَمَتَى كَانَ الْهَوَى
نَارًا
لَا تَحْرِقُ إِلَّا
قَلْبًا وَاحِدْ؟

أَنَا الَّذِي أَحْبَبْتُكِ
حَتَّى آخِرِ الْأَمَدْ،
أَنَا الَّذِي مَاتَ فِيكِ
وَلَمْ يَدْرِ بِمَوْتِي أَحَدْ.

وَالْيَوْمَ،
عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقْ،
رَأَيْتُ يَدَكِ
سَجِينَةً
فِي يَدِ غَيْرِي.

وَرَأَيْتُ ابْتِسَامَتَكِ
تُدَثِّرُ قَلْبًا
غَيْرَ قَلْبِي،
وَرَأَيْتُ عَيْنَيْكِ
تَبْتَسِمَانْ.

كَانَتِ الدُّنْيَا تَمُرُّ،
وَالنَّاسُ تَمْضِي،
وَالْمَدِينَةُ
لَا تَنَامْ.

وَأَنَا…
وَحْدِي،
وَقَفْتُ هُنَاكَ،
خَارِجَ الْأَيَّامْ.

لَمْ أُنَادِكِ،
لَمْ أَبْكِ.

فَقَطْ نَظَرْتُ
إِلَى يَدَيْكِ،
وَتَذَكَّرْتُ
كَيْفَ كَانَتَا
وَطَنِي الْأَخِيرْ.

مُتُّ عَلَى حَافَّةِ الطَّرِيقْ،
وَلَمْ يَشْعُرْ بِمَوْتِي
رَفِيقْ.

غاني مهدي

نوفمبر 2026

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Comment

Shopping Cart

Your cart is empty

You may check out all the available products and buy some in the shop

Return to shop
Shop
Search
0 Cart
Home